مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

343

معجم فقه الجواهر

جميع ما هو معتبر في العقود اللازمة من الاتّصال والعربيّة وغيرهما . نعم يقوى عندنا فيه وفي غيره من العقود اللازمة عدم اعتبار لفظ مخصوص ، ولا هيئة مخصوصة . 26 / 126 115 [ و ] لا خلاف أجده في أنّه [ ينعقد بكتابة الضامن ] أو المضمون عنه مع عجزهما عن النطق [ منضمّة إلى القرينة الدالّة ] على قصد إنشاء ذلك [ لا مجرّدة ] عن ذلك ، بل ظاهرهم ذلك وإن تمكّن من التوكيل ، بل الظاهر عدم الفرق بينها وبين غيرها من الإشارات المفهمة . 26 / 134 3 - الضامن : أ - شروطه : [ لا بدّ أن يكون الضامن مكلّفاً ] بل لا بدّ أن يكون مع ذلك [ جائز التصرّف ] وحينئذٍ [ ف‍ ] - لا إشكال في أنّه [ لا يصحّ ضمان الصبيّ ولا المجنون ] ولو مع إذن الوليّ . 26 / 115 ب - ضمان المملوك : [ لو ضمن المملوك لم يصحّ إلّا بإذن مولاه ] وفاقاً لجماعة منهم الشيخ والفاضل في بعض كتبه والشهيد والكركي على ما حكي عن بعضهم . خلافاً للمحكيّ عن التذكرة والمختلف فيصحّ . نعم إذا أذن له مولاه صحّ عندنا في محكيّ المبسوط ، بل قولًا واحداً في محكيّ التذكرة . والكلام في تعلّق ذلك مع الإطلاق بكسبه ، كما عن أحد قولي الشافعيّة ، بل أرسل القول به في جملة من كتب أصحابنا ، وإن كنّا لم نتحقّقه ، أو في ذمّته ويتبع به بعد العتق ، كما هو مقتضى قول المصنّف : [ ويثبت ما ضمنه في ذمّته لا في كسبه ، إلّا أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه ] بل هو خيرة الفاضل في جملة من كتبه والشهيد في اللمعة ، أو يكون على المولى كما لو أذن له في استدانة لمصالح نفسه ، كما عن أبي عليّ ، بل مال إليه في جامع المقاصد والمسالك ، بل زاد الأوّل منهم أنّه إذا كان السيّد معلناً ، بيع العبد وادّي ثمنه في كفالته عن المعسر ، أو يتعلّق برقبته ذمّته كأرش الجناية ، كما عن بعض الشافعيّة ، بل في المحكيّ عن نسختين من التحرير ذلك ؟ والأوّل لا يخلو من قوّة إن كان المراد به عدم جواز منع السيّد له إذا أراد وفاء ذلك من كسبه ، هذا كلّه مع الإطلاق . أمّا مع الاشتراط فلا إشكال بين من تعرّض لذلك في صحّته حينئذٍ وتعلّقه ، ويكون كما لو شرط الضمان من مال بعينه الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وكذا لو شرط أن يكون الضمان من مال معيّن ] والأوجه جعل هذا الشرط على إرادة الإذن من السيّد في وفاء ما ضمنه من كسبه ، ورفع الحجر عنه بذلك . وحينئذٍ فلو اعتق العبد قبل إمكان تجدّد شيء من الكسب لم يكن إشكال في بقاء الحقّ عليه فيجب عليه أداؤه من كسبه ، أو من غيره من المال الذي يحصل له . لكن في المسالك : " هل يبقى التعلّق به بعد العتق أم يبطل الضمان . . . ؟ الظاهر من كلامهم الأوّل . . . " ثمّ قال : " ويتفرّع على ذلك ما لو مات العبد قبل إمكان الأداء ، فهل يلزم المولى الأداء لما بقي ؟ يحتمله . . . ويحتمل عدم لزومه للمولى . . . " وهو من غرائب الكلام . 26 / 115 - 118